اسباب و علاج صفار المواليد الاطفال أو اصفرار الرضع

ظاهرة الاصفرار أو ما تسمى باليرقان هي ظاهرة مرضية منتشرة بشكل واسع بين الأطفال حديثي الولادة حيث أن هذا المرض غير مصنف ضمن الأمراض التي تشكل خطراً على المولود، وعادةً تظهر هذه الحالة على المولود أو الطفل في الأسابيع الأولى من الولادة بسبب حدوث بعض التغيرات التي تطرأ على كمية مادة البليروبين المتواجدة في دم الطفل، ففي الحالة الطبيعية تبلغ نسبة تواجد هذه المادة في جسم الطفل أو المولود في الأسابيع الأولى 1.8 ملغ/ديسيلتر وعند ارتفاع كمية مادة البليروبين عن النسبة الطبيعية الموجودة في الدماء يظهر ذلك جلياً من خلال تغير لون الجلد وبياض العينين من اللون الطبيعي الى اللون الأصفر.

علاج صفار المواليد الاطفال أو اصفرار الرضع

في هذا المقال سوف ندرس حالة اصفرار المواليد الجدد أو صفار الاطفال الرضع من حيث ذكر اسباب ظهور هذه الحالة على الطفل وكذلك بيان بعض الطرق المتبعة في علاج هذه المشكلة، فمن المعروف بأن تعرض الطفل حديث الولادة لأي حالة غير طبيعية غالباً ما ترفع من مستوى الخوف والقلق لدى الوالدين مما يدفع كلاهما للبحث عن وسائل التخلص من هذه الأمور الغريبة التي طرأت على طفلهم ومن هنا نضع لهم اسباب و علاج مشكلة صفار المواليد الاطفال أو اصفرار الرضع وفقاً لما ذكره الأطباء.

اسباب ظهور صفار المواليد أو اصفرار الرضع

في الأسابيع الأولى من ولادة الطفل قد يكون جهاز الكبد المسؤول عن تنقية الدماء وتصفيته من الشوائب غير مكتمل في نموه وهذا ما يعرض الطفل للعديد من التهديدات والمشكلات الصحية الطارئة مثل مشكلة اصفرار الطفل، ففي هذه الفترة تتعرض كرات الدم الحمراء عند الطفل الجديد للتكسر والتلف لعدد من العوامل ما يستوجب من الكبد التدخل التلقائي لتنقية الدماء من هذه الكرات المتكسرة إلا أن عدم اكتمال نموه ينجم عنه العجز والفشل في أداء هذه الوظيفة وبقاء هذه الكرات المتكسرة في الدماء دون تنقيتها وهذا ما يؤدي الى تكون مادة البليروبين في الدماء التي تسبب الاصفرار عند المولود، والى جانب هذا الأمر فقد أشار الأطباء الى وجود العديد من الأسباب والعوامل الأخرى التي تؤدي الى ظهور حالة الاصفرار على الطفل الجديد حيث نذكر بعضها على شكل نقاط في السطور التالية.

  • قد يكون السبب في ظهور الاصفرار عند الطفل لزيادة انتاج مادة الهيموغلوبين الى جانب تواجد مادة البيلروبين في جسم الطفل.
  • امتصاص الأمعاء لمادة البيليروبين بكثرة ومن ثم ارجاعها الى الدم.
  • عدم تطابق نوع دم الأم مع نوع دم الجنين يؤدي الى ظهور بعض الأجسام المضادة في جسم الأم بحيث تنتقل هذه الأجسام عبر المشيمة الى الجنين مما يؤدي ذلك الى تلف الخلايا وكرات الدم الحمراء بشكل كبير عند الولادة وهذا ما ينجم عنه تكون مادة البيليربين وظهور حالة الاصفرار.
  • انتاج كمية كبيرة من كرات الدم الحمراء في الجسم يؤدي في أغلب الحالات الى تكسر كمية كبيرة من هذه الكرات مقارنةً بنسبة تواجدها في الدماء وهذا ما يزيد من تواجد كمية مادة البيليروبين.
  • في العديد من حالات الولادة قد يصاحبها التعسر في خروج الجنين وجراء العديد من المحاولات في اخراجه وهذا ما ينجم عنها ظهور اكياس دموية تحت الطبقة الجلدية في منطقة رأس الطفل وهو الأمر الذي يدفع الجسم لتحطيم كمية الدماء المتجمعة في هذه المنطقة وهو الأمر الذي ينجم عنه ازدياد كمية البيليروبين في الدماء.

علاج مشكلة صفار المواليد والاطفال

  1. الرضاعة الطبيعية: للتخلص من مشكلة الصفار التي تصيب الطفل في الأسابيع الأولى من الولادة ننصح الأم باتباع الطريقة الأكثر شيوعاً والأكثر أماناً لطفلها من خلال الاعتماد على ارضاع الطفل الحليب طبيعياً بشكل مستمر ومتكرر، فالحليب الطبيعي الذي يتغذى عليه الطفل من الأم يعمل على تحفيز وتنشيط حركة الأمعاء وهذا ما يساعد في اخراج مادة البيليروبين من جسم الطفل عن طريق البراز.
  2. العلاج بالضوء: في بعض الحالات قد يلجأ الطبيب المختص لعلاج الطفل أو المولود الجديد المصاب بالاصفرار الى استخدام نوع معين من الأضواء والتي تتصف بطول موجي محدد بحيث تعمل هذه الأضواء على تعديل وتغيير الشكل العام والهيكل الخاص بجزيئات مادة البيليروبين وهذا ما يؤدي الى تسهيل عملية التخلص من هذه المادة عبر الاخراج بالبول والبراز.
  3. تنقية الدم: في هذه الطريقة يلجأ الأطباء لسحب كمية معينة من دم الطفل المصاب بالاصفرار باستعمال بعض الأجهزة التقنية الخاصة كي يتم تنقية هذا الدم من مادة البيليروبين وخفض نسبة تواجدها في الدماء ومن ثم اعادة نفس كمية الدم الى جسم الطفل بعد تنقيتها إذ تأتي هذه العملية بعد اليأس من طريقة العلاج بالضوء وعدم فعالية الأخيرة في التخلص من مشكلة الاصفرار.
  4. تعزيز المناعة: قد يكون سبب اصابة الطفل الرضيع بالاصفرار هو عدم تطابق دم الطفل مع دم الأم مما ينجم عن ذلك افراز جسم الأم لبعض المضادات التي تنتقل الى جسم الطفل أثناء الحمل عبر المشيمة وبعد الولادة تنشط هذه المضادات وتؤدي الى تكسير كرات الدم الحمراء وتكوين مادة البيليربين، وفي هذه الحالة يلجأ الأطباء الى حقن الطفل الرضيع ببعض البروتينات مثل بروتين الغلوبولين الذي يساعد في تعزيز المناعة لدى الطفل والتقليل من نشاط وفعالية الأجسام المضادة في جسم الطفل.

التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

baby- طفل

علاج الامساك عند الاطفال الرضع بطرق سريعة Constipation

Jaundice اليرقان

اسباب اعراض علاج مرض اليرقان للاطفال حديثي الولادة Jaundice