اساليب وطرق علاج مرضى الصحة النفسية والاضطرابات

تعتبر الامراض النفسية من الامراض المعقدة جدا لدرجة انها اكثر تعقيدا من الامراض العضوية كوننا نتعامل فيها مع انفس وليس مجرد أعضاء، والنفس البشرية معروفة بشدة تعقدها و تشابكها وترابطها وسهولة تأثرها بما حولها، لذلك نجد ان أصحاب الامراض النفسية يحتاجون الى دقة اكثر في علاجهم، وهناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها في علاج امراض الصحة النفسية وهي ما سنوضحه في المقال التالي.

علاج مرضى الصحة النفسية والاضظرابات

طرق علاج مرضى الصحة النفسية

تتنوع طرق وأساليب علاج أصحاب الامراض النفسية، ولكن يمكن حصر هذه الطرق ضمن 3 أساليب وهي:

  • العلاج بالعقاقير والأدوية الطبية

الامراض النفسية مثل الامراض العضوية يمكن علاجها بالأدوية والعقاقير الطبية، فيوجد العديد من المضادات التي تستخدم للقضاء على الاكتئاب والقلق والذهان وغيرها من الامراض النفسية. ومن الطبيعي ان تأخذ الامراض النفسية فترة أطول في العلاج من الامراض العضوية لشدة تعقيدها وتشابكها وترابطها بالعالم الداخلي للمريض وعالمه الخارجي، لذلك لا داعي للقلق في حال اخذت تلك الامراض مدة طويلة في الشفاء. في بعض الأحيان لا تحدث استجابة شفائية لتلك العقاقير، عندها لا ينبغي القلق، فسيقوم الطبيب النفساني عندها بتغيير الجرعة او تغيير نوع الدواء، وكما ذكرنا سابقا الامراض النفسية اكثر تعقيدا من الامراض العضوية لذك لا يمكن ملاحظة اثار العلاج بصورة مباشرة كما هو في الامراض العضوية.

  • العلاج النفسي

وأسلوب علاج الامراض النفسية بالعلاج النفسي يشمل الاتي:

  • في حال كان هناك اضطراب عصبي عند المريض كإصابته بالتوتر والرهاب والقلق، عندها يمكن علاجه بالأسلوب المعرفي والسلوكي، اما اذا كانت حالته معقدة فيمكن حينها اللجوء الى اسلوب التحليل والدخول الى العقل الباطني للمريض. بعد كل ذلك يمكن فهم أسباب المرض وعلاج الأسباب على أسس سلوكية.
  • في حال كان المريض مصاب بمرض ذهاني عندها يمكن علاج المريض بعد وصوله الى حالة من التركيز وغياب التشتيت، فعندها يمكن فهم الأسباب التي آلت به الى فقدان الثقة بالنفس مثلا، وفي حال معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك يمكن مقابلتها بالحلول المناسبة لها.
  • في حال كان المريض يعاني من مرض وجداني، عندها يمكن فهم الأسباب التي تؤدي الى معاناته الوجدانية وفراغ عواطفه ووصوله الى حالة من الانكسار العاطفي الذي يخلف الاكتئاب المتواصل.
  • العلاج الاجتماعي

وهو مهم جدا ولا يقل أهمية عن الأساليب السابقة، فلو وصل المريض الى حالة من الشفاء ولم يتم اعادة  تأهيله اجتماعيا بشكل صحيح فهذا سيؤدي بالتأكيد الى رجوع حالته المرضية ومعاناته معانة شديدة. فعند إصابة شخص ما بمرض نفسي ما، هذا يخلف عليه اثار سلبية كبيرة من الناحية الاجتماعية، فهو يفقده مهاراته التي كانت سلاحه في كسب الرزق أي انه يخسر عمله الى جانب ذلك  يعاني من فجوة كبيرة في علاقاته مع الناس فلابد وانه خسر الكثير من العلاقات، لذلك لابد وان يتم تأهيل هذا المريض اجتماعيا من خلال ارجاع مهاراته اليه ومساعدته في انخراطه في عمله من جديد وانخراطه مع مجتمعه.

وأخيرا، نشدد على ضرورة مراجعة الطبيب النفسي في حالة ملاحظة أي تغيرات في الحال النفسية على احد الأشخاص وعدم اهمال ذلك، لما لتلك الامراض من مخاطر كبيرة على الشخص المصاب نفسيا وجسديا وعلى المجتمع.


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

ما هي الهشاشة النفسية ؟ وكيف يمكن العلاج والتخلص منها ؟

ما هي الهشاشة النفسية ؟ وكيف يمكن العلاج والتخلص منها ؟

علاج الاكتئاب بالاعشاب

اسباب وطرق علاج الاكتئاب بدون دواء و بالاعشاب Depression