اسباب وطرق علاج سرطان الشبكية للعين وطرق الوقاية

يعتبر مرض السرطان هو المرض الأخطر والأكثر تخوفاً منه حول العالم لما يحدثه هذا المرض من فتك وقتل للخلايا الموجودة في جميع أعضاء جسم الإنسان، فالسرطان هو عبارة عن نشاط لبعض الخلايا الخبيثة داخل الجسم والتي تعمل بنشاطها على قتل الخلايا الحيوية والمتواجدة في مختلف الأعضاء مما يؤدي ذلك الى توقف هذه الأعضاء عن العمل وتلفها، ففي بعض الحالات قد ينهي السرطان على حياة المصاب بتعطيل كافة أعضاء الجسم الداخلية، ومما يثير المخاوف بشكل أكبر اتجاه هذا المرض هو خصوصيته في العلاج إذ على الأطباء متابعة هذه الحالة المرضية بشكل مستمر واعطائها العلاج المناسب التي تحد من انتشار الخلايا السرطانية الى باقي الأعضاء الأخرى والمحافظة على باقي أجزاء الجسم.

وتظهر خصوصية مرض السرطان من اتباع مختلف الفرق الطبية للعديد من الطرق العلاجية في القضاء على هذا المرض والحد من انتشاره في الجسم سواء عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو المناعي أو بتزويد المريض ببعض الخلايا المضادة للخلايا السرطانية لذا يجب على الطبيب تحديد الحالة العامة للمريض والمكان الذي تعرض للإصابة بالتحديد ومدى انتشار الخلايا السرطانية في هذا المكان لاختيار الطريقة المناسبة في العلاج.

طرق علاج سرطان الشبكية للعين

وبالنسبة لسرطان شبكية العين فهو عبارة عن تكوّن وتجمّع لبعض الخلايا السرطانية على شبكية العين من الجهة الأمامية أو الخلفية حيث تعد هذه الحالة من الحالات السرطانية النادرة والتي يمكن علاجها والسيطرة عليها إن تم الكشف هذه الخلايا مبكراً، وغالباً ما يتم الكشف عن هذا المرض خلال مراحل مبكرة من الطفولة خصوصاً ما قبل بلوغ سن الخامس من العمر ولكن إن لم يتم التعامل مع هذا المرض في مراحله الأولى فإنه يتوسع وينتشر الى الأعضاء المجاورة للعينين ليصل الى الدماغ والحبل الشوكي.

اسباب الاصابة بسرطان الشبكية

سبب وراثي: قد يكون السبب في اصابة شبكية العين لدى أحد الأطفال بالسرطان هو انتقال بعض الجينات السرطانية عن طريق وراثتها من أحد الآباء الى هذا الطفل، حيث أن الانتقال الوراثي لخلايا سرطان الشبكية غالباً ما يصيب كلتا العينين معاً وكذلك فإن هذا الانتقال لا يقتصر على أحد أفراد العائلة فمن الممكن أيضاً أن يتعرض أبناء آخرين للإصابة بهذا المرض.

سبب عشوائي: عند خلو كلا الوالدين من الجينات الوراثية السرطانية تقل احتمالية اصابة الطفل بسرطان الشبكية ولكن إن حدث هذا الأمر فإنه يكون ناجم عن ظهور طفرات جينية سرطانية تعمل على تعطيل بعض الجينات المهمة التي تقوم بإنتاج البروتين اللازم لإتمام عملية انقسام الخلايا بشكل منتظم في العين، فعند توقف انتاج البروتين في العين فإن هذا الأمر يؤدي الى انقسام الخلايا بشكل عشوائي داخل العين وبالتالي يؤدي ذلك الى حدوث الأورام السرطانية داخل العين.

ومما يجب ذكره هنا أن أغلب الحالات التي أصيبت بسرطان الشبكية الناجم عن الانقسام العشوائي لخلايا العين تعاني من تواجد هذا المرض في عين واحدة فقط وكذلك يضعف الاحتمال بإصابة آخرين من أفراد العائلة بشكل كبير لكن يبقى المصاب بهذا المرض حاملاً لتلك الجينات السرطانية ومن الممكن أن يتم توريثها لأبنائه بعد الزواج.

أعراض الاصابة بسرطان شبكية العين

  • اصابة الطفل بالحول في العين المصابة وصعوبة تركيزها.
  • الشعور بالألم المستمر في العين المصابة.
  • ظهور الاحمرار الشديد في العين.
  • التعرض لعدم وضوح الرؤية أو فقدانها بشكل كامل في العين التي أصيبت شبكيتها بالسرطان.
  • في الحالات الخطيرة والشديدة يتغير لون قزحية العين لتصبح بيضاء.

طرق علاج سرطان شبكية العين

لقد تعددت الوسائل والطرق المستخدمة في علاج مرض سرطان شبكية العين حيث أشارت الدراسات الى العديد من الطرق والوسائل التي أثبتت فعاليتها في علاج الخلايا السرطانية والقضاء عليها في أي المناطق المتواجدة فيها من الجسم بما فيها شبكية العين، فيمكن اللجوء الى العلاج الكيميائي للتخلص من السرطان أو عن طريق اجراء العمليات الجراحية أو باستخدام الاشعاعات و الضوء في قتل الخلايا السرطانية كما ويمكن اللجوء الى العلاج المناعي أو تزويد المصاب بالسرطان ببعض الأجسام المضادة للخلايا السرطانية، وجميع تلك الطرق تهدف الى القضاء على الخلايا السرطانية والحد من انتشارها في الأعضاء المجاورة ولكنها تستوجب من الطبيب معرفة جحم انتشار هذه الخلايا وموقعها بالتحديد بالإضافة الى مراعاة عمر المصاب والفترة التي استغرقها في معانته من هذه الإصابة لاختيار الطريقة الأنسب في عملية العلاج، لذا نضع فيما يلي أكثر الطرق المتبعة من قبل الأطباء لعلاج سرطان شبكية العين.

اسباب سرطان شبكية العين

العلاج بالجراحة: قد يلجأ الأطباء الى اتباع طريقة الجراحة في علاج مشكلة سرطان شبكية العين حيث تهدف هذه الطريقة الى استئصال الخلايا السرطانية الموجودة على شبكية العين، ولكن في الواقع الحديث الذي نعيشه فقد تم الاستعاضة عن هذه الطريقة بطرق أكثر تقدماً وبتقنيات عالية تحافظ على العين واقصار الجراحة على بعض الحالات المستعصية، وكذلك يمكن القول بأن نجاح هذه الطريقة مرهون بحالة المرض ومدى انتشار الخلايا فإن تمددت الخلايا السرطانية في انتشارها الى بعض الأعضاء المجاورة يصعب اللجوء الى الطريقة الجراحية لاستئصالها ويتم اللجوء الى طرق أخرى من قبل الأطباء، وفي حال كان الانتشار يقتصر على شبكية العين بمقدار وحجم كبير قد يؤدي الى اتلاف العين وانتشاره في الأعضاء المجاورة عندها يلجأ الأطباء الى استئصال العين بشكل كامل للحفاظ على باقي أعضاء الجسم وعدم إعطاء الفرصة أمام الخلايا السرطانية بالانتشار في الأعضاء المجاورة خاصة الدماغ.

العلاج بالضوء: يعتمد هذا الأسلوب على توجيه الضوء وتركيزه على الخلايا السرطانية التي تنشط على شبكية العين والتي لا يتعدى حجمها عن 2 ملم، فعند تسليط الضوء باتجاه الخلايا السرطانية فإنها تتعرض للحرق والتلف.

العلاج بالتبريد: يعتمد الأطباء في هذه الطريقة على خفض درجة حرارة الوسط الذي تعيش فيه الخلايا السرطانية والموجودة على شبكية العين بشكل كبير حيث تصل درجات الحرارة في ذلك الوسط الى ما بين 60 الى 80 درجة مئوية تحت الصفر، ولكن هذه الطريقة رغم فعاليتها في تدمير الخلايا السرطانية الموجودة على شبكية العين إلا أنها تستعمل في القضاء على الأورام والخلايا التي لا يتعدى حجمها عن 3ملم، ففي حال كان حجم الخلايا السرطانية أكبر من ذلك يتم اتباع طرق أخرى أكثر سلامة للمصاب.

العلاج الكيميائي: يتم اللجوء الى العلاج الكيميائي في الحالات التي لا يتعدى فيها حجم الخلايا السرطانية والأورام عن 12 ملم، فهذا الأسلوب يعتمد على رفع درجة حرارة الوسط الذي تعيش فيه الخلايا السرطانية عن طريق توجيه أشعة الليزر عليها مباشرة ومن ثم اجراء عملية حقن لبعض المواد الكيميائية التي تعمل على قتل وتدمير الخلايا السرطانية.

العلاج بالإشعاع: يعتبر العلاج بالإشعاع هو من أبرز الخيارات المطروحة أمام الأطباء للقضاء على خلايا سرطان شبكية العين والتي لا يتجاوز حجمها عن 15 ملم، فهذا الأسلوب بشكل عام يعتمد على توجيه الأشعة المؤينة الى مكان انتشار الخلايا السرطانية المتواجدة على شبكية العين بحيث تعمل على قتل وتدمير هذه الخلايا خاصة إن كانت هذه الخلايا قد انتقلت الى المصاب عن طريق الوراثة وهذا الأمر يعمل على قطع الطريق أمام انتقال هذه الخلايا مرة أخرى الى نسل المصاب.

الوقاية من سرطان شبكية العين

غالباً ما تتمثل سبل الوقاية من السرطان بمختلف أنواعه في الإجراءات والطرق الاحترازية التي يقوم بها الأشخاص في سبيل قطع الطريق أمام تكون الخلايا السرطانية ونشاطها في الجسم، وفيما يلي أهم النصائح التي نقدمها للحفاظ على جسم خالي من سرطان شبكية العين.

متابعة الفحص الطبي: إن الاستمرار في متابعة السلامة الصحية والفحص الذي يستهدف الكشف عن أي الأمراض الموجودة في الجسم يساعد بشكل كبير في الحد من انتشار الخلايا السرطانية إن وجدت والسيطرة عليها بشكل مبكر قبل أن تتفاقم الحالة، لذا ننصح بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة مرة واحدة في كل سنة جديدة.

حماية العين من أشعة الشمس: لا يخفى على الجميع بأن أشعة الشمس مفيدة لجسم الإنسان خاصة في أوقات الصباح حيث تقوم هذه الأشعة بتزويد الجسم بفيتامين د، ولكن ذكر الأطباء بأن تعريض العينين لأشعة الشمس لفترة طويلة قد يؤدي الى احتمالية تكون بعض الخلايا السرطانية على شبكية العين خاصة وأن أشعة الشمس قد تحتوي على أشعة الفوق بنفسجية لذا ننصح بعدم تعريض العينين لأشعة الشمس لفترات طويلة.

التعامل مع الأجهزة الإلكترونية بأمان: لقد أظهرت بعض الدراسات العلمية مدى خطورة العديد من الأجهزة الإلكترونية على العينين والتي تحتوي على الشاشات المضيئة مثل أجهزة الهاتف الذكية وشاشات الحاسوب أو اللاب توب وكذلك التلفاز وغيرها الكثير حيث ينبعث عن هذه الأجهزة بعض الإشعاعات الضوئية الضارة بالعينين والتي تساعد على تشكل ونمو الخلايا السرطانية على الشبكية، لذا ننصح بالاعتدال في مدة استخدام هذه الوسائل وحماية العنين من اشعاعاتها عن طريق ارتداء النظارات الخاصة.


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

blood كرات الدم الحمراء

اسباب واعراض سرطان الدم وطرق الوقاية منه Leukemia

علاج مرض أو حمى التيفوئيد بالاعشاب الطبية Typhoid

اسباب واعراض وطرق علاج سرطان الجلد بالاعشاب